النشاط الإداري : القرار الإداري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

النشاط الإداري : القرار الإداري

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة ديسمبر 30, 2016 10:56 pm

تمهيد:
تتوفر الإدارة على وسائل قانونية لمزاولة أو لممارسة نشاطها بحيث يمكنها اللجوء إلى الوسائل التي يوفرها أو يتيحها القانون الخاص بمعنى العمل حسب أنماط التسيير الخاص وذلك بإبرام العقود كالتي يبرمها الخواص فيما بينهم ويمكن كذلك أن تستعمل وسائل القانون العمومي (العام) وأن تتخذ بطريقة أحادية الجانب القرارات الواجب اتخاذها وبعبارة أخرى تتوفر الإدارة على تقنيتين: تقنية العقد المعمول بها في القانون الخاص و القرار أحادي الجانب.
التمييز بين القرار الأحادي الجانب والعقد مبني على أسس تقنية وإيديولوجيا:
- من الناحية التقنية لكل عمل نظام خاص به.
- من الناحية الإيديولوجية يكون لكل نوع من الأعمال (العقود- القرار الأحادي الجانب)، ينسب كل نوع من الأعمال لتصور إداري خاص به بحيث يحيل القرار أحادي الجانب على نظرة سلطوية في حين يحيل العقد على نظرة ليبرالية.
-
الجزء الأول: القرارات الأحادية الجانب
القرار الإداري أحادي الجانب يرمي أو يهدف إلى إنشاء مراكز قانونية جديدة أو إلى إلغائها أو تعديلها أو تأكيدها بمعنى ذلك أن الأمر يتعلق بإنتاج آثار قانونية تتمثل في منح حقوق أو فرض التزامات أو واجبات فهي إذن تؤثر في الأوضاع القانونية القائمة.
النظام القانوني للقرار الاحادي الجانب
سنقتصر هنا على فحص اعداد القرار وسنفحص كذلك سريان مفعول القرار وسنرى كذلك آثار القرار وأخيرا زوال القرار أي كيف يزول هذا القرار.

الفصل الأول: بلورة القرار الإداري أحادي الجانب.
تخضع القرارات الإدارية الأحادية الجانب على مستوى الإعداد والبلورة الى ثلاثة قواعد أساسية: - قواعد الاختصاص – قواعد الشكل(الشكلية) – قواعد المسطرة (المسطرية).
المقطع الأول: قواعد الإختصاص
المقطع الثاني: قواعد الشكل
المقطع الثالث: قواعد المسطرة
السحب هو محو الاثار التي ولدها المسحوب منذ صدوره أي بالنسبة للماضي والمستقبل بمعنى بأثر رجعي.
- هناك سحب القرارات المشروعة وسحب القرارات الغير المشروعة.
1. بالنسبة للقرارات المشروعة المنشأة للحقوق السحب غير ممكن الا في حالتين ويمكن السحب في حالات.
اذا سمح به القانون - إذا طلب بذلك المستفيد من القرار
الادارة هنا يمكن ان تسحب القرار في اي لحظة وأي وقت.
2. بالنسبة للقرارات المشروعة غير المنشأة للحقوق: يمكن سحبها حين يكون القرار لم يولد حقوقا للغير.
3. بالنسبة للقرار الغير المشروع وغير منشئ للحقوق: القرار الغير المشروع وغير المنشئ لحق يمكن بطبيعة الحال أن يسحب في أي لحظة من طرف الادارة.
4. بالنسبة للقرار الغير المشروع المنشئ للحقوق يمكن سحبه ولكن بشروط: -السحب يجب ان يستمد من أسباب تتعلق بالمشروعية – يجب أن يسحب القرار داخل اجل الطعن بالإلغاء القضائي.
هذه هي القاعدة لكن هناك استثناءات التي يكون فيها السحب ممكنا في أي وقت دون التقيد بأي أجل: -حالة انعدام القرار – القرارات المحصل عليها بالتدليس.

الجزء الثاني: العقود الإدارية
الادارة اما ان تبرم عقود القانون الخاص والتي تخضع لنظام القانون الخاص ولاختصاص المحاكم العادية وإما ان تبرم عقود القانون العام والتي يصطلح عليها بالعقود الادارية والخاضعة لقواعد خاصة ولاختصاص المحاكم الادارية.
ازدواجية النظام التعاقدي تحتم علينا البحث عن معايير تمكننا من التمييز بين العقد الإداري وعقد القانون الخاص في بعض الحالات تحدد العقود بمقتضى نص تشريعي أو تنظيمي وهذا يعني أنه يرد بشأنها نص قانوني صريح يقضي باعتبارها عقودا ادارية أو عقود القانون الخاص(عقود خاصة) ويصطلح عليها بالعقود بتحديد القانون أو العقود المسماة Les contrats nommi.
العقود التي ينص القانون على أنها عقود ادارية مثال المرسوم المنظم للصفقات العمومية سنة 2007 لاكن تجدر الاشارة هنا الى قلة العقود التي ثم اعتبارها إدارية بنص قانوني والسبب في ذلك راجع اما الى صمت القانون او ندرة النصوص، الشيء الذي استدعى تدخل القاضي الاداري الذي ساهم بشكل كبير في ارساء معالم نظرية العقد الاداري والتي اصطلح عليها بالعقود الادارية بتحديد القضاء أو العقود بقرار القضاء، المعيار القضائي مؤسس على ثلاث عناصر:
الاطراف المتعاقدة
بنود العقد
موضوع العقد

العنصر الاول: الاطراف المتعاقدة
يعني خاصية الاشخاص المتعاقدة (العنصر العضوي للعقد) يقوم هذا العنصر الذي يعتبر الشرط الاول ليكون العقد عقدا اداريا على وجوب ان يكون احد طرفي العقد على الاقل شخصا من اشخاص القانون العام لكن هذا المبدأ عرف استثناءا بحيث اعتبر القضاء في مادة الاشغال العمومية ان العقد المبرم بين الخواص يمكن ان يكتسي طابع او صيغة ادارية وذلك على اعتبار ان العقد ابرم لحساب شخص عمومي، حيث ان شركة الطريق السيار باعتبارها تتوفر على امتيازconcession بناء واستغلال الطريق السيار قد ابرمت مع مقاولة Peyrot عقدا من أجل تنفيذ الاشغال الضرورية لبناء هذا الطريق السيار وان المقاولة تتهم شركة الطريق السيار بكونها قامت بأعمال تدليسية الهدف منها جعلها تتراجع عن الصفقة وتعتبر أن هذا التصرف ألحق بها أضرارا تقتضي التعويض يقول القضاء، وحيث أن بناء الطرق الوطنية له طابع الاشغال العمومية وينتهي بشكل طبيعي الى الدولة (بالعادة ان الدولة هي التي تبني الطرق) وانه يتم تنفيذه من الناحية االتقليدية باتباع اسلوب الوكالة المباشرة وانه تبعا لذلك خاضعة لقواعد القانون العام، وحيث ان نفس الاعتبار هو الذي يجب او ان ينبغي ان يسود بالنسبة للصفقات العمومية التي يعقدها صاحب المشروع من أجل بناء الطريق السيار وذلك دون التمييز فيما إذا كان هذا البناء قد ثم بشكل عادي مباشر من طرف الدولة او بشكل استثنائي من طرف صاحب الامتياز الذي يتصرف في مثل نفس الحالة لحساب الدولة وأنه تبعا لذلك فإن الدعوى المشار اليها أعلاه المقدمة من طرف مقاولة Peyrot ضد شركة الطريق السيارEsterel تعد من اختصاص القضاء الاداري بدل القضاء العادي.
العنصر الثاني: موضوع العقد
مساهمة المتعاقد في تنفيذ مرفق عمومي ليكتسي العقد صبغة العقد الاداري لابد ان يهدف الى تنفيذ أو تسيير مرفق عمومي اي بعبارة اخرى مساهمة المتعاقد مع الادارة في تنفيذ المرفق العمومي، يتعلق الامر هنا باتفاق ثم او ابرم بين وزير قدماء المحاربين مع الادارة و الزوجين Bertin بخصوص تامين غذاء المواطنين السوفيات الذين كانوا يوجدون بالتراب الفرنسي خلال مرحلة تحرير فرنسا والذين ثم ايوائهم بمركز الترحيل الموجود بمدينة Meaux مقابل مبلغ 30 فرنك للشخص في اليوم وفي دجنبر 1944 طلب مدير المركز من الزوجين Bertin تقديم تموين إضافي مقابل 7.50 فرنك لكن وزير قدماء المحاربين رفض دفع مبلغ التعويض الاضافي (7.50) فرفع الزوجين Bertin القضية أمام مجلس الدولة الفرنسية (المجلس معناه محكمة ادارية) والذي نازع وزير قدماء المحاربين في اختصاصه مما كان على مجلس الدولة أن يبث في قضية الاختصاص وتبيان أو توضيح طبيعة العقد (هل هو إداري أم لا؟) وخلص مجلس الدولة الى ان العقد الذي ثم ابرامه بين الزوجين Bertin من جهة ومدير مركز الترحيل من جهة أخرى يعتبر عقدا إداريا لان موضوع العقد هو منح المعنيين تنفيذ المرفق العمومي.
العنصر الثالث: معيار وجود البنود الاستثنائية
يتمثل هذا المعيار في ضرورة تضمين العقد شروطا أو امتيازات استثنائية غير مألوفة في عقود القانون الخاص أي فرض التزامات تختلف في طبيعتها او مداه عن تلك التي تتضمنها عقود القانون الخاص ويعرف مجلس الدولة الفرنسي هذه البنود بأنها تلك التي تمنح احد المتعاقدين حقوقا او تحمله التزامات غريبة في طبيعتها عن تلك التي يمكن ان يوافق عليها من يتعاقد في نطاق القانون المدني او التجاري ويترتب عنها:
مثال: حق الادارة في تغيير العقد بإرادتها المنفردة.
مثال: حق الادارة في فسخ العقد بإرادتها المنفردة.
مثال: يمكن للإدارة توقيع جزاءات (عقوبات) على المتعاقد بدون اللجوء الى القضاء.
هذه البنود تشكل استثناء بسبب خروجها على قاعدة المساواة بين المتعاقدين.


المقطع الأول: قواعد الاختصاص.
يقصد بالاختصاص (الصلاحية القانونية التي يتحلى بها واضع القرار أو مصدر القرار والتي تؤهله لإصداره مبدئيا)، يجب على صانع القرار الإداري أحادي الجانب أن يعمل في إطار الاختصاص المحدد ماديا، ترابيا وزمنيا لهذا المعيار يمكن القول بأن للاختصاص أبعاد ثلاثة:
الفقرة الأولى: الاختصاص المادي أو الموضوعي.
يحدد المشرع مادة القرار الإداري الأحادي الجانب أي المجال او الميدان الذي يمكن أن يكون موضوع القرار، إن تحديد الإختصاص بهذا الشكل معناه أن السلطة المصدرة للقرار ينحصر اختصاصها في إصدار قرارات إدارية أحادية الجانب في بعض المجالات والتي يمنع تجاوزها، مثال: المجال الجماعي ليس مختصا بإصدار قرارات تهم الشرطة الإدارية مكان رئيس المجلس الجماعي الذي يعد المختص الوحيد في هذا المجال(الفصل 2 من ق.ج.م) يحدد اختصاصات رئيس المجلس الجماعي وهذا الاختصاص هو اختصاص مادي.

الفقرة الثانية: الاختصاص الترابي (المكاني).Territoriale
يحدد المشرع عادة الرقعة الجغرافية التي يمكن أن تصدر فيها السلطة الإدارية قراراتها هذا يعني أنه لا يحق لسلطة إدارية أن تصدر قرارات خارج النطاق الجغرافي المحدد لها قانونا فهناك الاختصاص الذي يمتد على مستوى كل التراب الوطني مثال الملك له سلطة وطنية أي أنه يصدر قرارات تهم جميع التراب الوطني، والوزير الأول كذلك له اختصاص وطني وكذلك جميع الوزراء لهم اختصاص يغطي كل التراب الوطني وهناك اختصاصات تنحصر في نطاق جغرافي محدود مثال العامل لا يمكنه أن يصدر أو يتخذ قرارات تتعلق بمنطقة خارج حدود الإقليم الذي يشرف عليه.

الفقرة الثالثة: الاختصاص الزمني.Temporel
يحدد المشرع المدة الزمنية التي خلالها يمكن للسلطة الإدارية أن تصدر قرارات إدارية أحادية الجانب، بوضوح كل سلطة إدارية لا يمكن أن تصدر قرارات إدارية أحادية الجانب التي تدخل في اختصاصها (المادي – الترابي) الإخلال بالحيز الزماني الفاصل بين تولية المهام ومغادرتها أي انتهاء المهام هذا يعني أن القرار الصادر قبل الأوان عن السلطة الإدارية التي ثم تعيينها ولكن لم تتقلد بعد الوظيفة يعتبر قرار غير مشروع أو القرار الذي اتخذ بعد فوات الأوان أي الصادر عن سلطة إدارية انتهت مهامها يعتبر باطلا.
تكتسي قواعد الاختصاص طابع النظام العام والتي يجب احترامها وهذا هو الذي يفسر الأهمية التي يوليها القاضي لصيغة أو لطابع النظام العام الذي تكتسبه هذه القواعد وهذا يعني أنه ولو أغفل الطاعن الدفع بعدم مشروعية القرار لعيب في الاختصاص فإنه للقاضي الإداري الحق بأن يثيرها من تلقاء نفسه بموجب المادة 12 من قانون إحداث المحاكم الإدارية.
- هذه القاعدة أي قاعدة الاختصاص ولكل قاعدة استثناءات أي أنه يمكن استثناءا خرق هذه القاعدة ويعتبر هذا الخرق مشروعا.
- تعرف القواعد العادية للاختصاص استثناءات.

I. التفويض:
1- تفويض الاختصاص: نعني بتفويض الاختصاص القرار الذي بمقتضاه تكلف سلطة ادارية سلطة ادارية أخرى أدنى منها درجة في التسلسل الهرمي للسلطات.
جاءت نظرية التفويض للتخفيف من عبء العمل الذي يتقل كاهل بعض السلطات الادارية والتفويض يتخذ شكلين: -تفويض السلطة – تفويض التوقيع لاكن هناك قواعد مشتركة بينهما.
لكن هناك قواعد مشتركة بينهما، لا يعتبر تفويض الاختصاص مشروعا الا باحترام الشروط التالية:
- وجوب وجود نص قانوني صريح يسمح بالتفويض مثال الفصل 30 من الدستور السابق ينص بصراحة على انه: " للملك أن يفوض لغيره ممارسة حق التعيين في الوظائف المدنية و العسكرية، من جهة أخرى أن اختصاص التعيين في الوظائف المدنية و العسكرية هو من اختصاص الملك"
الفصل 64 من الدستور: "يسمح للوزير الأول بتفويض بعض سلطاته للوزراء"، "يمكن للوزير الأول تفويض بعض سلطاته للوزراء".
- يجب أن يوضح قرار التفويض بما فيه الكفاية نطاق السلطات المفوضة لان القضاء (القاضي الإداري) يرفض التفويضات ذات الطابع العام أو المبهمة.
- تفويض الاختصاص يجب أن ينشر وأن يبلغ لأن التفويض يعتبر قرارا إداريا تنظيميا.
- التفويض يجب أن يبقى جزئيا حتى لا يتحول إلى استقالة مقنعة بمعنى أنه لا يسمح للسلطة الإدارية المفوضة أن تفوض جميع اختصاصاتها وإلا اعتبر التفويض غير مشروع.
جوانب الاختلاف في تفويض الاختصاص.
إذا كانت تفويضات الاختصاص خاضعة لنفس الشروط الا انها تختلف من حيث آثارها حسب ما إذا تعلق الأمر بتفويض السلطة أو تفويض التوقيع، بوضوح لتفويض السلطة آثار قانونية جد مهمة بالمقارنة مع تفويض التوقيع.
أ‌- تفويض السلطة: تفويض السلطة يسحب جزء مهم من الاختصاص من المفوض لصالح المفوض له بمعنى أن تفويض السلطة يعني تخلي الجهة المفوضة للجهة المفوض لها عن بعض من اختصاصاتها لتصبح بالتالي غير مختصة في اتخاذ القرارات في المواد التي قامت بتفويضها والتي أصبحت من اختصاص المفوض له طالما يستمر هذا التفويض ولم يسحبه وفي هذه الوضعية لا يحق للمفوض أن يحل محل المفوض له ولا أن يسحب أو يعدل قراراته.
ب‌- تفويض السلطة هو تفويض مجرد يكتسي طابعا موضوعيا بحيث يرتبط التفويض هنا بالوظيفة بصرف النظر عن صاحبها وأي تغيير يمس بالأشخاص الذاتيين لا يؤثر في التفويض.
ج‌- القرارات الإدارية أحادية الجانب التي يصدرها المفوض له في إطار الاختصاص المفوض له تعتبر من المنظور القانوني او من الناحية القانونية كأنها قراراته وليس قرارات المفوض.

2- تفويض التوقيع:
أ‌- يختلف عن تفويض السلطة، يمكن للمفوض ان يمارس الاختصاصات موضوع التفويض أي بعبارة أخرى ان يتخذ أي قرار في المجال الذي فوض فيه التوقيع يمكنه ان يحل محل المفوض له بل تمكنه ان يسحب قراراته لان تفويض التوقيع هو فقط اجراء يهدف الى التنظيم الداخلي للمرفق والذي لا يغير في شيء من توزيع الاختصاص.
ب‌- تفويض التوقيع له طابع شخصي أي ان تفويض التوقيع هو تفويض شخص لصالح شخص معين باسمه(الذاتية).
ت‌- تعتبر القرارات الصادرة عن المفوض له كأنها صادرة عن المفوض بعبارة أخرى القرارات الادارية الاحادية الجانب التي يوقعها المفوض له في اطار الاختصاص المفوض له، لا تعتبر من الناحية القانونية قراراته بل قرارات السلطة المفوضة التي تبقى مسئولة عنها.

3- الموظف الفعلي: le fonctionnaire de fait
القضاء الإداري بناءا على نظرية الموظف الفعلي اعتبر قرارات إدارية أحادية الجانب صالحة بالرغم من صدورها عن سلطات غير مختصة وبالتالي اعتبرها قرارات مشروعة بناءا على نظرية الموظف الفعلي، وهذا في حالتين:
أ‌- :هي حالة الفراغ الذي خلفه الموظفون القانونيون أو السلطات المختصة فتصدى لممارسة صلاحيته أشخاص من بين عامة الناس ومن تلقاء أنفسهم بدون ان تكون لهم الصلاحية القانونية في ذلك وهؤلاء الأشخاص ليسوا بالموظفين القانونيين بل إنهم يشغلون هذه الوظائف من حيث الفعل تحقيقا للصالح العام ودفع هذا في حالة الظروف الاستثنائية مثال (حالة حرب- زلزال – فيضان – غزو خارجي – انتفاضة داخلية).
ب‌- : وهي الحالة التي تكون فيها الجهة المصدرة لقرار إداري فيها كل مظاهر السلطة، جاءت هذه النظرية بهدف حماية المدرين الذين تعاملوا بحسن نية مع أشخاص لم تكن لهم الصلاحية القانونية لإتخاد قرار.
شكل القرار الإداري الأحادي الجانب هو المظهر الخارجي للقرار وليس مضمونه بعض الشكليات تعتبر جوهرية Obstantielles والتي يفضي حذفها لإلغاء القرار والبعض الآخر تابعة Accessoire أو متممة لأنها عكس الأول لا تمس حذفها مشروعية القرار – حذفها لا يؤدي إلى عدم مشروعية القرار –

الفقرة الأولى: الشكليات الجوهرية (التوقيع La signature) و (التوقيع بالعطف Contreseing)
في الحالة التي يوجب فيها نص قانوني ضرورة صدور قرار إداري أحادي الجانب في صيغة كتابية يلزم القاضي السلطة الإدارية بتوقيع القرار، وعدم توقيعه يعتبر سببا لإلغائه وذلك لمعرفة وتحديد المسؤول عن تطبيقه وتمكين المدار من الطعن فيه ومراقبة اختصاص السلطة المصدرة له وكذلك هو الشأن بالنسبة للتوقيع بالعطف إذا نص عليه نص قانوني.
الفقرة الثانية: الشكليات التابعة أو المتممة: Formalité Accessoire
يعتبر القضاء الإداري التأشيرات Les visas إشارات مكملة Facultative وعدم صحتها أو إغفالها لا يؤثر على مشروعية القرار.

الشكليات المعتبرة أحيانا جوهرية وأحيانا تابعة أو مكملة:
• الشكل الكتابي للقرار الأحادي الجانب غير ملزم إلا إذا نص القانون على ذلك وبالتالي لا يمكن للقاضي الإداري أن يفرض على الإدارة الصيغة الكتابية كقاعدة عامة بعبارة أخرى القرارات الإدارية الأحادية الجانب ليست بالضرورة كتابية يمكن أن تصدر في شكل شفوي "اعتبرت المحكمة الإدارية بمكناس في أحد أحكامها أن القرار الشفوي الذي يحدث أثرا في المركز القانوني للطاعن يعتبر قرارا إداريا" بتاريخ 25 أبريل 1996.
• الشكل الصريح للقرار سواء كان كتابيا أو شفويا ليس بدوره إلزاميا إلا بنص قانوني صريح بمعنى أن القرارات هنا يمكن أن تصدر في شكل ضمني، بمعنى أن سكوت الإدارة يعتبر كقاعدة عامة قرارا بالرفض، مثال: "بالتزام الإدارة للصمت عن الطلبات الموجهة إليها قصد الحصول على حق أو إذن أو ترخيص يشكل قرارا إداريا بالرفض يكون قابلا للطعن ولكن في بعض الحالات تقتضي بعض النصوص اعتبار سكوت الإدارة بمثابة قرار ضمني ايجابي وليس رفضا"، مثال: المادة 48 من القانون المتعلق بالتعمير تنص على انه "في حالة سكوت رئيس مجلس الجماعة تعتبر رخصة البناء مسلمة عند انقضاء شهرين من تاريخ إيداع طلب الحصول عليها"

المقطع الثالث: القواعد الشكلية
يجب أن يكون إعداد القرار في بعض الحالات مسبوقا باستشارة فبل إصداره وقد تكون هذه الاستشارة إلزامية أو اختيارية حسب نظام النصوص المطبقة، تهدف الاستشارة إلى توسيع إمكانيات استدلال السلطات الإدارية وذلك لتنوير وتجنب وتفادي الاختيارات الغير المناسبة إذن تهدف الاستشارة إلى التخفيف من السلبيات التي قد تنتج عن اتخاذ القرارات الموجودة بالخصوص في المجالات التقنية، تتخذ الاستشارة أشكالا متعددة من أهمها الرأي الإجباري ....

الفقرة الأولى: الرأي الإجباري
يعتبر حقيقة رأيا إجباريا بمعنى أنه يجب أخذه وإلا أعتبر القرار مشوبا بعيب المسطرة ولكن تحتفظ الإدارة بسلطتها التقديرية في الحالة التي يكون فيها الرأي إجباري في هذه الحالة القرار المتخذ من طرف الإدارة في النهاية لا يمكن أن يكون سوى القرار الذي أخضع للاستشارة أو القرار المقترح أو المعدل من طرف الهيئة الاستشارية وإلا اعتبر ما خالف ذلك قفزا على الخاصية الإلزامية للاستشارة.
إذا كانت الإدارة راغبة في اختيار حل ثالث يجب أن تنظم الإدارة استشارة ثانية أي إعادة الأمر الى اللجنة مرة ثانية لإبداء رأي جديد.

الفقرة الثانية: الرأي البسيط أو الإختياري.
في هذه الحالة الإدارة غير ملزمة بطلب الرأي وأكثر من هذا غير ملزمة بإتباعه وتحتفظ الإدارة هنا بإمكانية إدخال كل التعديلات كيفما كانت أهميتها بدون أن تكون ملزمة بإعادة الأمر من جديد أو مرة أخرى للهيئة الاستشارية أكثر من هذا الإدارة التي طلبت رأيا من هيئة استشارية يمكن أن تتخلى عنه قبل أن ينبثق عن الهيئة الاستشارية ويعتبر القرار صحيحا.

الفصل الثاني: سريان مفعول القرار الإداري أحادي الجانب
يصبح القرار ساري المفعول ابتداء من توقيعه:
1- تجاه الإدارة: فيسري مفعول القرار ابتداء من اللحظة التي وقع فيها وبالتالي يجب على الإدارة ابتداء من هنا احترامه ويجب في نفس الوقت العمل على تطبيقه.
2- تجاه المدارين: لحظة سريان مفعول القرار ابتداء من لحظة توقيعه كذلك ولكن ليس لها نفس الأهمية لان تطبيق القرار رهين بسريان مفعوله ولكن غير قابل للتطبيق لان التطبيق رهين بالإشهار .....
القرارات الادارية الفردية الايجابية يسري مفعولها ابتداء من توقيعها اي دون انتظار اشهارها.
بالنسبة للقرارات السلبية تطبيقها رهين بسريان مفعولها ولكن رهين بالإشهار كذلك، يكتسي الإشهار شكلين: نشر القرارات التنظيمية و تبليغ القرارات الفردية.
أما فيما يتعلق بالآثار القانونية للقرار يمكن أن لا تتزامن مع سريان مفعول القرار وذلك إما في تاريخ سابق لسريان المفعول(القرار و الأثر الرجعي)، أو في تاريخ لاحق بالنسبة لسريان المفعول(القرار السابق لأوانه).

القرار بأثر رجعي
- يعتبر القرار ذو الأثر الرجعي مبدئيا قرارا غير مشروع لأنه يمس بمبدأ رجعية القوانين ولأنه يعتبر تطاولا على الاختصاص الزماني لسلطة ادارية على سلطة إدارية أخرى بالإضافة الى هذا فهو يمس بالاستقرار القانوني الذي يحمي المدارين حتى لا يفقدوا الثقة على استقرار حقوقهم وكذلك تمس بمصداقية الادارة.
لاكن مع ذلك يمكن القبول بالقرار الاداري ذي الأثر الرجعي بل أكثر من ذلك يمكن اعتباره مقبول .... للإجراءات المتخذة لصالح المدار ويعتبر القرار ذو الاثر الرجعي الزاميا...بالنسبة للقرارات المتخذة...صدور حكم قضائي، وذلك لتصحيح الاوضاع الخاطئة في الماضي وارجاع الوضعية القانونية الى حالتها الاصلية نتيجة الطعن بالإلغاء.
- يعتبر القرار السابق لأوانه غير مشروع لأنه يعتبر تطاولا على الاختصاص الزمني لسلطة ادارية على سلطة ادارية اخرى، ولكن بالرغم من هذا المبدأ يعتبر القرار السابق لأوانه ممكنا بالنسبة للقرارات التنظيمية على اعتباره انه يمكن دائما نسخها ولا تتقيد خلف السلطة التي اصدرتها، بالنسبة لبعض القرارات ... حين يبرر السبق مبدأ استمرار المرفق العمومي.

الفصل الثالث: تنفيذ القرار الاداري الاحادي الجانب.
بهذا الصدد يمكن ان نقدم فكرتين:
- الفكرة الاولى: هي ان التنفيذ مرتبط بالقرار، بمعنى أن القرار يفترض التنفيذ، بمعنى ان السلطة المكلفة بالتنفيذ يتعين عليها أن تنفذ قراراتها، والتنفيذ يفترض وجود القرار، هذا الشيء يبدوا بديهيا ولكن يجب التشديد عليه بصراحة.
- الفكرة الثانية: التنفيذ منفصل جزئيا عن القرار هذا يعني أن التنفيذ له شروط صلاحية خاصة به بمعنى أن مشروعية القرار لا تكفي وحدها لإضفاء المشروعية على العيوب القانونية التي يمكن أن تشوب التنفيذ.
القرارات الادارية هي قرارات نافذة بقوة القانون لا تقبل التماطل وبدون حاجة لقرار آخر من غير القرار نفسه أي بدون تدخل قضائي، بعبارة أخرى تحظى الادارة بامتياز الاولوية /السبق الذي يعفيها من اللجوء الى القضاء وبدون أم يكون الطعن الموجه ضدها حاجزا في وقف تنفيذه(الطعن لا يوقف التنفيذ) الا في حالات استثنائية (مثل قرار الهدم القضاء الاستعجالي).
إذا امتنع المعارضون عن تنفيذ قرارات الادارة، لهذه الاخيرة ثلاثة حلول:
- الحل الأول: اللجوء لبعض العقوبات الزجرية، أي متابعات امام القاضي الجنائي (فصل 609 من القانون الجنائي).
- الحل الثاني: اللجوء الى بعض العقوبات الادارية مثال: سحب رخصة، انذار، توقيف، المنع من ممارسة نشاط ... العقوبات الادارية لا يمكن أن تشمل الحرمان من الحرية.
....
تلجا الى استعمال القوة لتجاوز ممانعة أو مقاومة المدارين لتنفيذ القرار.
التنفيذ بقوة يجب أن يبقى استثنائيا واللجوء اليه لابد من توفر ثلاثة شروط:
- الشرط الاول: حين يسمح به القانون (حالة ادخال السيارات للمحجز البلدي).
- الشرط الثاني: حالة الاستعجال.
- الشرط الثالث: حين لا ينص القانون على طريق آخر للتنفيذ.

الفصل الرابع: زوال القرار الإداري أحادي الجانب.
زوال القرار الإداري الأحادي الجانب خاضع للتمييز بين النسخ والذي لا تترتب عنه سوى آثار قانونية مستقبلية، والسحب الذي ينتج آثار قانونية تشمل الماضي و المستقبل.
الفقرة الاولى: النسخ
سنميز بين نسخ القرارات التنظيمية و نسخ القرارات الفردية.
- بالنسبة للقرارات التنظيمية يمكن دائما نسخها وفي اي لحظة ولو لأسباب خارجة لا تتعلق بالمشروعية بشرط ان يكون الهدف هو خدمة الصالح العام.
- بالنسبة للقرارات الفردية: هناك القرارات الفردية المنشأة للحقوق وغير المنشأة للحقوق.
بالنسبة للقرارات الفردية غير المنشأة لحق يمكن نسخها بكل حرية من طرف الادارة.
بالنسبة للقرارات الفردية المنشأة للحقوق يمكن نسخها ولكن هذا النسخ لا يمكن أن يكون الا عن طريق إصدار القرار المضاد.
القرار المضاد لا يمكن أن يصدر الا باحترام قاعدة توازي الشكليات Parallelismede form
الفقرة الثانية: السحب

Admin
Admin

المساهمات : 68
تاريخ التسجيل : 29/12/2016

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fsjes-marrakech.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى